night_fox
03-22-2008, 01:25 AM
لم يدر بخلد الأب محمد محمد أبوتريكة ذلك الموظف البسيط بهيئة التجميل والنظافة بالقاهرة أن الاقدار ستجعل من لقب عائلته الأشهر في تاريخ الرياضة المصرية العربية علي السواء كما هو الآن.. ولم يكن يدرك أن من بين أبنائه السبعة "5 ذكور واثنين من الاناث" سيكون ابنه السادس الذي حرص علي تسميته بنفس اسمه "محمد" سيكون هو الساحر "كوبرفيلد" العرب الذي يخطف معه القلوب والعقول وينتزع الآهات مع كل كرة تلمسها أقدامه.
في بيت بسيط يتكون من طابقين بقرية ناهيا بالجيزة نشأ محمد محمد محمد أبوتريكة بين اشقائه الستة أحمد أخيه الاكبر الراحل الذي حصل علي بكالوريوس تجارة وشقيقه حسين خريج كلية دار العلوم ويعمل الآن مدرساً للغة العربية وأسامة بكالوريوس تجارة ويعمل الآن مدرساً للرياضيات وشقيقتان ناهد ونعمات متزوجتان وشقيقه الأصغر محمود الحاصل علي معهد فني تجاري وأب موظف بسيط والأم الحاجة فاطمة ربة منزل كرست حياتها لخدمة أبنائها والاهتمام بهم في بيت بثت فيه بحنانها جواً من الألفة والطمأنينة.
رغم ذلك إلا أن طفولة محمد أبوتريكه لم تكن سهلة.. حتي أنه ذكر ذلك في العديد من أحاديثه الصحفية قائلاً: "لم أولد وفي فمي ملعقة ذهب" حيث لا يخجل من الاعتراف أنه قبل انضمامه لصفوف نادي الترسانة في عامه ال 12 أنه كان يعمل في أحد مصانع الطوب لمساعدة أسرته ومؤكداً أنها مهنة شريفة ولا يخجل منها أحد إلا أن انضمامه لصفوف الترسانة بعد نجاحه في الاختبارات التي ساعده علي دخولها زميله مجدي عابد بعد أن رآه في أحدي المباريات بمركز شباب ناهيا جعله يتوقف عن العمل بمصنع الطوب خاصة وأنه كان يلعب الكرة بالطوب مما جعل قدمه تتعرض لاصابات متعددة.
ورغم العمل الشاق وساعات التدريب المتواصلة إلا أن أبوتريكه كان من أبرز طلاب مدرسته في المرحلتين الابتدائية والاعدادية تفوقاً. وكثيرا ما حصل علي شهادات استثمار كدليل علي تفوقه.. وإن كان الوضع قد تغير بعض الشيء في المرحلة الثانوية التي شهدت تغيبه عن المدرسة لبعض الفترات بسبب ارتباطاته بمواعيد التدريب والمعسكرات والمباريات.
ويتذكر أبوتريكه أنه رغم ذلك لم يحصل علي أي درس خصوصي طوال حياته الدراسية وكان بينه وبينها عداوة حتي أنه قال في احد تصريحاته: "أشعر أن الدروس جزء كبير من اهدار الوقت ولأني في الاساس وقتي موزع علي ارتباطات التدريب والمباريات فلم أكن أحصل علي دروس.. ولا أخفي سراً أن الظروف المادية للاسرة لم تكن تسمح بذلك. لأن كل اشقائي كانوا في مراحل تعليمية مختلفة وكان عليّ أن أراعي الحالة الاقتصادية للأسرة.
والحقيقة أن "وليد" ابن عم الساحر أبوتريكه كان هو المنقذ الرئيسي له حيث كان يقوم بعمل تلخيصات للمواد ويقوم بشرحها له بشكل مبسط حتي تمكن من الحصول علي مجموع 80% ساعدته علي تقديم أوراقه لمكتب التنسيق الذي ألحقه بكلية العلوم جامعة الاسكندرية. إلا أنه حول اوراقه لكلية الاداب جامعة القاهرة قسم التاريخ.
وكانت الدراسة الجامعية صاحبة الفضل الأول علي أبوتريكه في التعرف علي زوجته مدام "سمية" زميلة الدراسة حيث نشأت بينهما قصة حب كللها الله بالزواج عقب الانتهاء من الدراسة وانجب خلالها ابنيه التوأم أحمد وسيف.
الغريب أن أبوتريكه يؤكد أنه كان يرغب في تسمية ابنه أحمد باسم محمد.. إلا أن مكتب السجل المدني رفض وكان وقتها لاعبا بالترسانة وقال في احدي مداعباته بعد تألقه مع النادي الأهلي: "لو كنت وقتها لاعبا في الأهلي لكانت امنيتي تحققت علي الفور.. ولكن قدر الله وما شاء فعل".
والمعروف عن أبوتريكه عشقه للجو الاسري. حيث يقضي معظم أوقاته بصحبة زوجته وابنيه أو يصطحبهم لمنزل الاسرة الذي يستمتع فيه بالتواجد وسط والديه واشقائه حيث يلتقي بهم وبجيرانه القدامي الذين يحرص علي تحيتهم ومصافحتهم في تواضع جم.
وفي أحد الأحاديث التليفزيونية يتذكر أسامة شقيقه أبوتريكة.. موقف لا ينساه حينما جاء إليه رجل قبل عامين عقب صلاة عيدالفطر وقال أنه يتمني مصافحة أبوتريكة فما كان من أسامة إلا أن نادي علي أخيه محمد وشرح له الموقف فمشي أبوتريكه إلي الرجل وعانقه معاتباً: "كيف أتكبر علي أهلي".
ولأنه مصري أصيل كان طبيعيا أن يرتبط كغيره من الاطفال والشباب بسندويتشات الفول والطعمية التي كان يحرص علي شرائها من مطعم الفول والطعمية في سور نادي الزمالك.. ويقول "كان المصروف يكفي بالكاد لركوب المواصلات وشراء ساندويتش أو اثنين ولذلك لم تكن السندويتشات تخرج عن نطاق الفول والطعمية التي لن انسي طعمها اللذيذ الذي مازلت اشعر به داخل فمي".
الغريب أن أبوتريكه قد كون صداقة قوية مع "عم مكي" صاحب المطعم حتي أنه يحرص الآن في بعض الأوقات علي شراء بعض السندويتشات منه خاصة في الأيام التي يستيقظ فيها مبكراً للحاق بتمرينه الصباحي.
وكان طبيعيا مع بزوغ نجم أبوتريكه مع النادي الأهلي والمنتخب الوطني أن يلعب دوراً انسانياً واجتماعيا حيث توافق ذلك مع رأيه في أن الرياضة لها دور في مساعدة الفقراء والمحتاجين حتي أنه قال في أحد أحاديثه من قبل: "كل لاعب رياضي له رسالة انسانية إزاء مجتمعه.. فهو لا يعيش لنفسه.. بل يعيش للآخرين. أحب أن أشارك في عمل الخير وأحاول جاهداً أن البي طلبات الفقراء والمحتاجين.. فكل انسان قدوة لغيره والقدوة ليست بالكلام بل بالفعل حتي يثق الناس فيك".
ومن هذا المنطلق شارك أبوتريكه عام 2005 مع مجموعة من نجوم الكرة العالميين ابرزهم البرازيلي رونالدو والفرنسي الجزائري الاصل زين الدين زيدان في مباراة ضد الفقر من أجل جمع التبرعات والتوعية بمحاربة الفقر في جميع انحاء العالم وعن هذه المباراة قال أبوتريكه: "في هذه المباراة قالت الرياضة في صوت واحد "لا للفقر"".
كما قام في نفس العام بالتطوع لمساعدة برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة حينما قام بتصوير اعلان انساني تليفزيوني مدته ثلاثون ثانية يركز علي مأساة وفاة 25 الف شخص يوميا من الجوع منهم 18 ألف طفل وقال فيه: "من أجل أن نربح يجب أن نتحرك بسرعة لأن كل ثانية تؤثر وكل خمس ثوان يموت طفل بسبب الجوع.. ده ماتش لازم نكسبه".
هذا إلي جانب قيامه بالمشاركة في افتتاح مستشفي سرطان الأطفال 57357 بمصر إلي جانب مشاركته في الحملة الاعلانية لجمع التبرعات له.
في بيت بسيط يتكون من طابقين بقرية ناهيا بالجيزة نشأ محمد محمد محمد أبوتريكة بين اشقائه الستة أحمد أخيه الاكبر الراحل الذي حصل علي بكالوريوس تجارة وشقيقه حسين خريج كلية دار العلوم ويعمل الآن مدرساً للغة العربية وأسامة بكالوريوس تجارة ويعمل الآن مدرساً للرياضيات وشقيقتان ناهد ونعمات متزوجتان وشقيقه الأصغر محمود الحاصل علي معهد فني تجاري وأب موظف بسيط والأم الحاجة فاطمة ربة منزل كرست حياتها لخدمة أبنائها والاهتمام بهم في بيت بثت فيه بحنانها جواً من الألفة والطمأنينة.
رغم ذلك إلا أن طفولة محمد أبوتريكه لم تكن سهلة.. حتي أنه ذكر ذلك في العديد من أحاديثه الصحفية قائلاً: "لم أولد وفي فمي ملعقة ذهب" حيث لا يخجل من الاعتراف أنه قبل انضمامه لصفوف نادي الترسانة في عامه ال 12 أنه كان يعمل في أحد مصانع الطوب لمساعدة أسرته ومؤكداً أنها مهنة شريفة ولا يخجل منها أحد إلا أن انضمامه لصفوف الترسانة بعد نجاحه في الاختبارات التي ساعده علي دخولها زميله مجدي عابد بعد أن رآه في أحدي المباريات بمركز شباب ناهيا جعله يتوقف عن العمل بمصنع الطوب خاصة وأنه كان يلعب الكرة بالطوب مما جعل قدمه تتعرض لاصابات متعددة.
ورغم العمل الشاق وساعات التدريب المتواصلة إلا أن أبوتريكه كان من أبرز طلاب مدرسته في المرحلتين الابتدائية والاعدادية تفوقاً. وكثيرا ما حصل علي شهادات استثمار كدليل علي تفوقه.. وإن كان الوضع قد تغير بعض الشيء في المرحلة الثانوية التي شهدت تغيبه عن المدرسة لبعض الفترات بسبب ارتباطاته بمواعيد التدريب والمعسكرات والمباريات.
ويتذكر أبوتريكه أنه رغم ذلك لم يحصل علي أي درس خصوصي طوال حياته الدراسية وكان بينه وبينها عداوة حتي أنه قال في احد تصريحاته: "أشعر أن الدروس جزء كبير من اهدار الوقت ولأني في الاساس وقتي موزع علي ارتباطات التدريب والمباريات فلم أكن أحصل علي دروس.. ولا أخفي سراً أن الظروف المادية للاسرة لم تكن تسمح بذلك. لأن كل اشقائي كانوا في مراحل تعليمية مختلفة وكان عليّ أن أراعي الحالة الاقتصادية للأسرة.
والحقيقة أن "وليد" ابن عم الساحر أبوتريكه كان هو المنقذ الرئيسي له حيث كان يقوم بعمل تلخيصات للمواد ويقوم بشرحها له بشكل مبسط حتي تمكن من الحصول علي مجموع 80% ساعدته علي تقديم أوراقه لمكتب التنسيق الذي ألحقه بكلية العلوم جامعة الاسكندرية. إلا أنه حول اوراقه لكلية الاداب جامعة القاهرة قسم التاريخ.
وكانت الدراسة الجامعية صاحبة الفضل الأول علي أبوتريكه في التعرف علي زوجته مدام "سمية" زميلة الدراسة حيث نشأت بينهما قصة حب كللها الله بالزواج عقب الانتهاء من الدراسة وانجب خلالها ابنيه التوأم أحمد وسيف.
الغريب أن أبوتريكه يؤكد أنه كان يرغب في تسمية ابنه أحمد باسم محمد.. إلا أن مكتب السجل المدني رفض وكان وقتها لاعبا بالترسانة وقال في احدي مداعباته بعد تألقه مع النادي الأهلي: "لو كنت وقتها لاعبا في الأهلي لكانت امنيتي تحققت علي الفور.. ولكن قدر الله وما شاء فعل".
والمعروف عن أبوتريكه عشقه للجو الاسري. حيث يقضي معظم أوقاته بصحبة زوجته وابنيه أو يصطحبهم لمنزل الاسرة الذي يستمتع فيه بالتواجد وسط والديه واشقائه حيث يلتقي بهم وبجيرانه القدامي الذين يحرص علي تحيتهم ومصافحتهم في تواضع جم.
وفي أحد الأحاديث التليفزيونية يتذكر أسامة شقيقه أبوتريكة.. موقف لا ينساه حينما جاء إليه رجل قبل عامين عقب صلاة عيدالفطر وقال أنه يتمني مصافحة أبوتريكة فما كان من أسامة إلا أن نادي علي أخيه محمد وشرح له الموقف فمشي أبوتريكه إلي الرجل وعانقه معاتباً: "كيف أتكبر علي أهلي".
ولأنه مصري أصيل كان طبيعيا أن يرتبط كغيره من الاطفال والشباب بسندويتشات الفول والطعمية التي كان يحرص علي شرائها من مطعم الفول والطعمية في سور نادي الزمالك.. ويقول "كان المصروف يكفي بالكاد لركوب المواصلات وشراء ساندويتش أو اثنين ولذلك لم تكن السندويتشات تخرج عن نطاق الفول والطعمية التي لن انسي طعمها اللذيذ الذي مازلت اشعر به داخل فمي".
الغريب أن أبوتريكه قد كون صداقة قوية مع "عم مكي" صاحب المطعم حتي أنه يحرص الآن في بعض الأوقات علي شراء بعض السندويتشات منه خاصة في الأيام التي يستيقظ فيها مبكراً للحاق بتمرينه الصباحي.
وكان طبيعيا مع بزوغ نجم أبوتريكه مع النادي الأهلي والمنتخب الوطني أن يلعب دوراً انسانياً واجتماعيا حيث توافق ذلك مع رأيه في أن الرياضة لها دور في مساعدة الفقراء والمحتاجين حتي أنه قال في أحد أحاديثه من قبل: "كل لاعب رياضي له رسالة انسانية إزاء مجتمعه.. فهو لا يعيش لنفسه.. بل يعيش للآخرين. أحب أن أشارك في عمل الخير وأحاول جاهداً أن البي طلبات الفقراء والمحتاجين.. فكل انسان قدوة لغيره والقدوة ليست بالكلام بل بالفعل حتي يثق الناس فيك".
ومن هذا المنطلق شارك أبوتريكه عام 2005 مع مجموعة من نجوم الكرة العالميين ابرزهم البرازيلي رونالدو والفرنسي الجزائري الاصل زين الدين زيدان في مباراة ضد الفقر من أجل جمع التبرعات والتوعية بمحاربة الفقر في جميع انحاء العالم وعن هذه المباراة قال أبوتريكه: "في هذه المباراة قالت الرياضة في صوت واحد "لا للفقر"".
كما قام في نفس العام بالتطوع لمساعدة برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة حينما قام بتصوير اعلان انساني تليفزيوني مدته ثلاثون ثانية يركز علي مأساة وفاة 25 الف شخص يوميا من الجوع منهم 18 ألف طفل وقال فيه: "من أجل أن نربح يجب أن نتحرك بسرعة لأن كل ثانية تؤثر وكل خمس ثوان يموت طفل بسبب الجوع.. ده ماتش لازم نكسبه".
هذا إلي جانب قيامه بالمشاركة في افتتاح مستشفي سرطان الأطفال 57357 بمصر إلي جانب مشاركته في الحملة الاعلانية لجمع التبرعات له.