المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأهلي والزمالك علي النقيض.. الأول مرهق.. والثاني مريض


admin
12-01-2008, 07:26 PM
الأهلي والزمالك علي النقيض.. الأول مرهق.. والثاني مريض

أثبتت مباريات الأهلي الأخيرة في الدوري.. أن الفريق مرهق. متعب. واللاعبين في حالة تشتت ما بين بطولة دوري الأندية الإفريقية والبطولة المحلية.. ثم السفر للمشاركة في المجهول الذي يطلق عليه كأس العالم للأندية!!
وعندما يخسر الأهلي خمس نقاط في مباراتين متتاليتين بهزيمته أمام الشرطة وتعادل مع إنبي.. فهذا يؤكد حالة الإرهاق الشديدة التي هي نتاج حالة الاشتباك ما بين الموسمين الماضي والحالي. ثم قدر الأهل الذي يفرض علي لاعبيه التشتت ما بين مباريات فريق النادي ومباريات المنتخب.. خاصة أن 90% من لاعبي الأهلي هم قوام المنتخب.
وعندما نتحدث عن فريق الأهلي.. يجب أن نصف الحالة ونشخصها التشخيص السليم دون مواراة.. لأن الأهلي مقبل علي بطولة كأس العالم.. ودفاعه يعاني معاناة صعبة وينكسر أمام أي هجوم. زمان كنا نتباهي في مصر أن لدينا حارس مرمي اسمه إكرامي ظل مرماه وشباكه نظيفة لفترة طويلة وإذا دخل مرماه هدف يكون ذلك حدثا كرويا.. الآن تغيرت الصورة.. فالأهلي لعب حتي الآن تسع مباريات دخل مرماه خلالها تسعة أهداف.. وهي نسبة كبيرة عالية تنذر بالخطر وتؤكد أن دفاع الأهلي في حاجة "للترميم" العاجل لاسيما وأن الفريق مقبل علي بطولة كأس العالم التي يلعب فيها المهاجمون بلا رحمة!!
والأهلي الذي يملك كبار هدافي مصر سجل 18 هدفا فقط في تسع مباريات.. لكن المشكلة التي لم يعودنا عليها الأهلي من قبل انه لعب تسع مباريات.. فاز في خمس فقط وتعادل في مباراتين وخسر مباراتين.. وهذا لا يحدث للأهلي إلا من اجهاد اللاعبين أو كثرة توقف الدوري أو التشتت بين أكثر من بطولة.. وكان هذا واضحا أيضا علي الفريق في البطولة الإفريقية حتي انه تخطي كل دور بصعوبة وفاز باللقب بصعوبة أكبر رغم ثقتنا الكاملة والكبيرة في كل لاعبي وجهاز الأهلي.
وقد نلتمس العذر للفريق وكان الله في عون جوزيه وجهازه. لأنه يحارب في أقوي الجبهات في وقت واحد. وقال البعض إن الأهلي خسر لقاء الشرطة بفعل الحكم. لكن أحدا لم يتحدث عن التعادل مع إنبي رغم انني شخصيا اعتبر هذا التعادل أصعب من الهزيمة.. لأن الأهلي كان متقدما من البداية المبكرة وظل متقدما بهدفين ثم بثلاثة لكنه وهنا تكمن الخطورة فشل في الحفاظ علي هذا الفوز دون تدخل من الحكم كما يظن البعض في لقاء الشرطة.
الأهلي في فترة حرجة الآن. وفي مرحلة خطيرة قبل كأس العالم للأندية. وواجبنا جميعا أن نتكاتف معه ونسانده لأنه ممثل مصر وإفريقيا في أشرس المعارك الكروية.. والمؤكد أن جوزيه والبدري وميهوب وناجي قادرون علي قيادة الفريق وتخطي "محنة" الدفاع الحالية.
القياس مع الفارق
القياس مع الفارق بين الأهلي والزمالك.. فإذا كنا نلتمس الأعذار للأهلي بصفته الممثل الشرعي للقارة كلها في كأس العالم للأندية.. فكيف نلتمس الأعذار للزمالك الذي خسر من الإسماعيلي في القاهرة؟! هذا ليس تقليلاً من الأهلي العريق الجيد الذي يتحسن من مباراة لأخري. ولكن حالة الزمالك تحتاج لطبيب أكثر دراية بالكرة المصرية. واللاعبون في حاجة للروح المفقودة. يلعبون بلا هوية ولا خطة. البعض يسعي فقط ولكن بمجهوده الشخصي وليس ضمن أداء جماعي. البعض متمرد ومنقطع والبعض يريد الانتقال وترك النادي. والجهاز مشتت ما بين إدارة غير ثابتة ودوري متوقف وأداء مذبذب. وتمرد مستمر للاعبين.. كان الله في عون الدكتور محمد عامر الذي يترأس مجلسا مجهول المستقبل. فلا أحد يعرف هل هو مستمر أم سيتغير.
رغم كل هذه الأعذار إمكانات الزمالك أكبر مما يقدمه من عروض. ولو توفرت الروح فقط للاعبين لفازوا بدون جهاز فني.. لكن تقول إيه؟!!
..والزمالك في المركز الرابع حتي في غياب الأهلي عن الساحة المحلية.. ولعب الزمالك حتي الآن 11 مباراة.. فاز في خمس فقط وتعادل ثلاث مرات وخسر مباراتين وفقد عشر نقاط في 11 مباراة وللأسف الشديد رغم أن الزمالك دفع الملايين لشراء لاعبين مهاجمين مثل أجوجو.. لكنه لم يسجل سوي 5 أهداف فقط ودخل مرماه تسعة أهداف وهي نسبة إذا أضفناها إلي نسبة الأهلي سنجد الخطر الداهم قادما للكرة المصرية ونحن مقبلون علي تصفيات كأس العالم.. علي اعتبار أن الناديين هما مصدر التمويل للمنتخب الذي يستعد لتصفيات المونديال.. ولو انعكس أداء دفاع الأهلي والزمالك علي المنتخب.. سنقع في مصيبة كبري!!
وكان الله في عون شحاتة وعزاؤه في المحترفين من الخارج!!
هذه الصورة تؤكد أن لكلا الفريقين الأهلي والزمالك مشكلة.. في الأهلي إرهاق شديد وتشتت واضح.. وفي الزمالك كل الأمراض موجودة وربنا يستر!!
انعكس ذلك علي الدفاع بشكل واضح.. فما من مباراة إلا ونشاهد الأهداف في مرمي الفريقين.. الأهلي يخسر من الشرطة ثم يتعادل مع إنبي بعد أن كان فائزاً بالثلاثة والزمالك يخسر من الإسماعيلي الذي كان مهتزاً في الفترة السابقة.
المصيبة الأكبر أن حالة الأهلي والزمالك شجعت كل الفرق علي مهاجمة مرمي الفريقين.. وأصبحت شباكهما مستباحة للجميع!!
أثر التوقف
علي ما يبدو أن التوقف المتكرر أثر في الأجهزة الفنية واللاعبين وديناميكية الأداء لمختلف الفرق.. فقلت الأهداف.. حيث سجلت الفرق في الأسبوع الثالث عشر.. 12 هدفاً فقط وهي نسبة قليلة إذا ما قورنت بالأسابيع السابقة التي كان الدوري خلالها مستمراً.. وأفضل أداء كان من نصيب بتروجيت الذي يتصدر الدوري بجدارة من بداية المسابقة وفاز علي الاتصالات 2/1 وبهدفين لوليد سليمان ويتساوي معه هذا الأسبوع محمد بركات وأحمد عبدالرءوف وسجل كل لاعب هدفين أيضاً في لقائي الأهلي وإنبي.
لكن تصدر بتروجيت ومن بعده إنبي للدوري حتي الآن مؤشر جيد يؤكد أن المنافسة مختلفة هذا الموسم.. لكن نتمني أن يكون تصدر الفريقين عن جدارة فعلية وليس لغياب الأهلي والزمالك واهتزازهما معاً!!
باقي مباريات الأسبوع شهدت فوز الحدود علي الأوليمبي وهي نتيجة طبيعية في ظل ما يحدث في الأوليمبي من تغيير وبتعديل وإحلال. ثم تعادل المصري مع الطلائع والمحلة مع الشرطة والاتحاد مع بترول أسيوط والترسانة مع المقاولون.. ليبقي الترسانة قابعاً في المركز الأخير يسبقه تصاعدياً الأوليمبي وبترول أسيوط وطلائع الجيش والاتحاد.. وهي الأندية التي تسكن بيت الأشباح لحين إشعار آخر!!