![]() |
لعالم يترقب افتتاح أولمبياد بكين اليوم
تتجه أنظار العالم كله في الثالثة عصر اليوم بتوقيت القاهرة الثامنة مساء بتوقيت الصين صوب العاصمة الصينية بكين لمتابعة حفل افتتاح دورة الالعاب الأولمبية المقررة في الفترة من 8 إلي 24 أغسطس الحالي. يترقب الجميع حلول ساعة الصفر لمشاهدة افتتاح الدورة التي يتوقع الجميع ان تفوق في روعتها جميع الدورات المسابقة سواء علي المستوي الرياضي أو التنظيمي رغم ان القضايا العالقة علي الساحة الأولمبية في الفترة الماضية مثل المنشطات ومشاكل انضمام لاعبي كرة القدم لمنتخبات بلادهم وأيضا الموضوعات الشائكة التي ظهرت في الصين مؤخراً مثل الزلازل في اقليم سينشوان وتلوث الهواء في بكين وكذلك مشاكل حقوق الانسان في اقليم التبت بالصين. في نفس الوقت تعلق الجماهير المصرية أمالاً عريضة علي العديد من أفراد بعثتها لتكرار الانجاز الذي تحقق قبل أربع سنوات من خلال أولمبياد اثينا 2004 عندما أحرزت البعثة المصرية عددا من الميداليات بشكل رائع لتنال الاشادة من المتابعين للدورة. واذاكان كرم جابر قد أحرز لمصر الميدالية الذهبية الوحيدة لمصر في أولمبياد أثينا من خلال منافسات المصارعة فإن البعثة هذه المرة تضم نحو 100 فرد ومرشحة لاحراز أكثر من ذهبية اذا نجح جابر في الدفاع عن لقبه واذاكانت أية مدني نجمة الخماسي الحديث علي قد التوقعات المصرية والعالمية التي ترشحها لاحراز ذهبية المسابقة كما قد ينافس أكثر من لاعب آخر علي الميداليات بينما تعلق الجماهير آمالاً عريضة علي منتخب كرة اليد للمنافسة علي مستوي الألعاب الجماعية. يفتتح الرئيس الصيني فعاليات الدورة وسط حفل افتتاح يتوقع الجميع ان يأتي رائعا كما يحضره العديد من الرؤساء والقادة ومنهم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. تقام الدورة الأولمبية هذه المرة وللمرة الأولي في الصين أكثر دول العالم من حيث التعداد السكاني.. وخيمت السياسة بظلالها علي أجواء هذه الدورة حيث وصلت المخاوف من سجل الصين في مجال حقوق الانسان إلي مستويات جديدة وذلك بعد الأسلوب الذي اتبعته السلطات الصينية في التعامل مع الأحداث والاضطرابات في اقليم التبت عبر الشهور القليلة الماضية. كما استحوذ زلزال اقليم سيتشوان علي قدر كبير من عناوين الأنباء بدلا من تركيز هذه العناوين علي استضافة الاقليم لفعاليات رياضة الشراع خلال الدورة ويشتهر هذا الاقليم التابع للعاصمة الصينية بكين بارتفاع نسبة التلوث وكذلك بكثرة الطحالب. كانت هذه هي الأنباء السيئة للصييين الذين يرغبون في التركيز علي وجود منافسات رياضية قوية تستضيفها منشآت رياضية رائعة ستشهد صراعا بين عشرة آلاف و500 لاعب ولاعبة من أكثر من 200 دولة علي 302 ميدالية ذهبية في 28 رياضة.. وتحاول اللجنة الأولمبية الدولية ان تأتي الدورة الأولمبية في بكين خالية من المنشطات ولذلك ستشهد الدورة 4500 اخبار للكشف عن المنشطات. وجهت البعثة الصينية انذارات شديد اللهجة الي جميع منافسيها من خلال نتائج البعثة في أولمبياد أثينا قبل أربع سنوات حيث احتلت المركز الثاني بفارق ضئيل خلف البعثة الأمريكية فيما وصفه روج بانه "يقظة آسيوية" ويدور الجدل منذ ذلك الحين بشأن قدرة الصين علي انتزاع لقب الدورة من الولايات المتحدة باعتلاء قمة جدول الميداليات.. وحصدت البعثة الأمريكية 102 ميدالية متنوعة في أولمبياد أثينا 2004 منها 36 ذهبية و39 فضية و27 برونزية. لذلك يسيطر الجدل علي العاصمة الصينية بكين حتي قبل انطلاق فعاليات الدورة بشأن هوية الدولة الفائزة فهل تواصل الولايات المتحدة سيطرتها علي ألقاب الأولمبياد أم تفجر الصين المفاجأة وتنتزع اللقب. يجذب عدد كبير من النجوم الأضواء في أولمبياد بكين ومنهم نجم السباحة الأمريكي مايكل فيلبس ونجم سباقات الحواجز الصيني ليو شيانج كرة السلة الأمريكي كوبي برايانت ونظيره الصيني ياو مينج ولاعب التنس السويسري روجيه فيدرر المصنف الأول علي العالم ومنافسه الأسباني رافاييل نادل ونجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونظيره البرازيلي رونالدينيو. في المقابل يغيب عن فعاليات الدورة عدد من النجوم بسبب الايقاف لانتهاكهم قواعد مكافحة المنشطات ومن بين الغائبين يبرز المنتخب البلغاري لرفع الأثقال بالكامل والعداء الأمريكي جاستين جاتلين الفائز بذهبية سباق العدو 100 متر في أولمبياد أثينا.. وتسعي اللجنة الأولمبية الدولية من خلال زيادة عدد اختبارات المنشطات من 3600 اختبار في أولمبياد أثينا إلي 4500 اختبار في أولمبياد بكين إلي تأكيد خلو أولمبياد بكين من المنشطات. بالاضافة إلي ذلك سيحرم أي لاعب أو لاعبة يثبت انتهاكه لقواعد مكافحة المنشطات من المشاركة في أولمبياد لندن .2012 مازال الأمر مفتوحا بشأن تعبير الرياضيين عن رأيهم في القضايا السياسية مثل أزمة اقليم التبت كما يظل الأمر مفتوحا بالنسبة لحرية رجال الإعلام البالغ عددهم 25 ألف إعلامي في تقاريرهم لتغطية فعاليات الدورة.. وأكدت الصين ضمانها لحرية الصحافة ووسائل الإعلام الأجنبية خلال فترة فعاليات الدورة كما لن تكون هناك أي قيود علي الانترنت بعد ان دأبت الحكومة الصينية في الماضي علي فرض تلك القيود. لكن القضايا السياسية قد تخيم بظلالها علي المنافسات الرياضية وهو ما سيكون صدمة للصين التي تسعي الي الظهور بشكل جيد من خلال الدورة.. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ان "الصين قضت ثماني سنوات وأنفقت مليارات الدولارات من أجل الاعداد لاستضافة فعاليات الدورة والتي تراها بكين حفلا ضروريا لاظهار نموها السريع". لم يترك الصينيون أي شيء تقريبا بدون تغيير أو تعديل حيث اقاموا المناطق المناسبة في وقت قياسي لاستضافة فعاليات الدورة ونقلوا مصانع كاملة من العاصمة بكين للحد من مخاطر ودرجة التلوث كما راقبوا بعناية فائقة كل أوجه تأمين وضمان سلامة الأطعمة.. كما سيستخدم الصينيون تقنية جديدة لضمان عدم سقوط الأمطار خلال حفلي افتتاح وختام الدورة. لم تعلن الحكومة الصينية عن الميزانية الاجمالية للدورة وأوضحت فقط ان تكاليف تشغيل الدورة لن تتجاوز التكاليف التي أنفقت في أولمبياد أثينا 2004 والتي بلغت 2.4 مليار دولار.. ولكن مع انفاق 12 مليار دولار علي الجهود البيئية بمفردها بالاضافة علي تكاليف أخري في مجالات انشاء مطار جديد عدد من السكك الحديدية الفرعية وغيرها من مجالات تطوير البنية الأساسية سترتفع التكلفة الاجمالية الي عشرات المليارات من الدولا |
مرسي جدا على الموضوع
|
| الساعة الآن 09:06 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir