![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
انهيت دراستي الجامعية عام 1979 و إلتحقت بالخدمة العسكرية فى نفس العام و قد أمضيت وقت الخدمة بمعسكر تدريب القوات الجوية بألماظه، و تعرفت على العديد من زملاء المعسكر و منهم كان صديقى ( جمال الجندى ) الشاب الأسمر الذى كانت تزين وجهه علامات الرضا و الهدوء.. و كان شابا يعرف كيف ينتزع الضحكات ممن حوله ، و على أطراف المعسكر و فى نهايته إلى جوار الأسلاك الشائكة كانت توجد الفتاه مبادىء التى كانت تبيع الشاى و السندوتشات للجنود من خلال تلك الأسلاك الشائكة، و كان صديقى جمال يداعبها دائما ، و إنتهت مداعباته لها بأن كان ينادى عليها عندما يراها ، و يقول ( أحبك يا مبادىء )!!!
و كان يقول تلك العبارة بلهجة تغلب عليها ملامح الفكاهه و الدعابة فيضج المكان بضحكات الجنود المتواجدين ليشربوا شاى مبادىء و يأكلوا سندوتشات مبادىء ، و فى العام 1981 إنتهت خدمتى العسكرية و ذهب كل الرفقاء فى تلك الأشهر التى إمتلأت بأمنياتنا فى مستقبل مشرق و أصبحنا فرقاء كل فى المكان الذى يسره له الله سبحانه و تعالى. و نسيت مبادىء فتاة الشاى، و فجأة بدأ الأسم يدوى فى آذاني و آذان بر مصر بأكمله ، مبادىء ، مبادىء ، مبادىء ، و صدعتنا أجهزة الإعلام بــ مبادىء ، و نادى المبادىء ، و مبادىء النادى ، و هكذا ذكرتنى هذه الكلمة بمبادىء ( بتاعت ) الشاى التى تعجبنا كثيرا من إسمها و شغلتنا التخمينات لشهور طويله فى سبب تسميه أبيها لها بهذا الأسم ، و هل كان يتمنى أن يعرف الجميع أن عنده مبادىء فسمى إبنته مبادىء حتى يكون الأسم مبادىء فلان ؟ و هل كان يعرف أنه سيأتى شاب إسمه جمال الجندى ليتهكم على مبادىء و ( يزعق عليها ) فى ( الرايحة و الجاية ) أحبك يا مبادىء ؟ إنتشرت عبارة نادى المبادىء و عبارة مبادىء النادى و لكن لم يقل لنا أحدا ما هى هذه المبادىء و من أين أتوا بها و كيف تم بنائها ، و هل هى مجرد تسمية لــشىء ليس له وجود ؟ و إن كان لتلك المبادىء وجود فكيف نفسر ما يحدث من النادى أبو مبادىء و من جماهير أبو مبادىء ؟ لم يتمالك الكابتن مصطفى يونس نفسه و إنفجر رافضا وجود ما يسمى بالمبادىء و شكك فى أصحابها و إرجعوا إلى هذا الرابط ( مصطفي يونس: مبادئ وأخلاق الأهلي كلها شعارات كاذبة ولا توجد مبادئ ولا أخلاق ) و إستمع إليه و قد إنفعل بشكل غريب جدا. و تأكيدا على مبادىء ، نادى المبادىء إرجع إلى هذا الرابط ( شـاهـد التصـريـح الفضيــحـــة ) و إستمع إلى لاعب السلة الذى إنهزم عمدا حتى لا يفوز نادى الزمالك بالدورى. لم أتمالك نفسى و تذكرت صديقى الذى كان يتضاحك بجملته الشهيرة ( أحبك يا مبادىء ) و وجدتنى مدفوعا للنداء بنفس الجملة و لكن من غير تهكم أو تضاحك بل فى كثير من الأسى و الهم و الغم على من يتشدقون بالمبادىء التى هى بريئه منهم ، و جدتنى و قد قلت لنفسى أحبك يا مبادىء ... الـــ أهلى ! و لنا لقاءات أخرى إن شاء الله |
![]() |
|
|