![]() |
|
#1
|
||||
|
||||
|
سأحاول من جديد أن أعمل علي مشاهدة أكبر عدد ممكن من المباريات خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو ٢٠٠٨) وإن كنت أتطلع قدماً للبطولة بهدوء واسترخاء أكبر بكثير عما كنت قبل عامين قبل انطلاق بطولة كأس العالم ٢٠٠٦ بألمانيا.
فخلال بطولة ٢٠٠٦، وبوصفي رئيساً للجنة المنظمة للبطولة تنقلت من مدينة إلي أخري في مروحية خاصة، حتي إنني ركبت مروحية ذات مرة خلال عاصفة قوية. وفي بطولة «يورو ٢٠٠٨» سيكون لدي برنامج عمل مشحون، كما كان الحال قبل عامين، بوصفي عضواً باللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وإن كنت هذه المرة لا أعاني من نفس القدر من الضغوط العصبية الهائلة خشية الوقوع في أخطاء. وأود أن أطمئن كل من يساوره القلق حول إمكانية حدوث ارتباك أو إثارة بسبب إقامة البطولة في دولتين منفصلتين، في النمسا وسويسرا. ولكن مارين كالين، رئيس اللجنة السويسرية المنظمة لـ«يورو ٢٠٠٨» ونظيره النمساوي كريستيان شمويلتزر يقومان بعمل رائع. وكانت «يورو ٢٠٠٠» التي أقيمت في بلجيكا وهولندا سارت علي نحو طيب رغم بعض التحفظات التي سبقت البطولة، كما أن جميع المخاوف التي أثيرت قبيل بطولة كأس العالم ٢٠٠٢ في كوريا الجنوبية واليابان حول إمكانية حدوث مشاكل بين الدولتين الآسيويتين صاحبتي العداوات السياسية القديمة أثبتت أنها لا مبرر لها. لن أحكم بين القارات.. فأنا أعرف المستوي المرتفع لكرة القدم التي شهدتها بطولة كأس الأمم الأفريقية هذا العام.. كما أعرف أن بطولة كأس أمريكا الجنوبية عبارة عن مهرجان كروي.. ومع ذلك لا يوجد مكان يتمتع بهذا العمق في الإمكانيات الكروية كما هو الحال في أوروبا. ففي النهاية، جمعت مباراة نهائي كأس العالم ٢٠٠٦ بين دولتين أوروبيتين هما إيطاليا وفرنسا، كما جمعت مباراة تحديد المركز الثالث بين دولتين أوروبيتين أخريين هما ألمانيا والبرتغال.. وإن كنت لا أريد التمادي في الإشادة بالكرة الأوروبية لأن العديد من نجوم الأندية الأوروبية نفسها برازيليون وأرجنتينيون. ولكن عندما أنظر إلي الفرق المشاركة في البطولة الأوروبية التي تقام في السابع وحتي ٢٩ يونيو، أجد أنه من الصعب أن أتنبأ بهوية الفائز باللقب.. فالعديد من الخبراء يرشحون فرنسا، فيما يذهب آخرون إلي ترشيح البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو أو ألمانيا. ولكنني أقول لهم: توخوا الحذر، وانظروا إلي ما حدث في البطولة السابقة (يورو ٢٠٠٤) بالبرتغال، عندما أخطأ جميع الخبراء في توقعاتهم وذهب اللقب إلي اليونان التي لم تكن من المصنفين للفوز بالبطولة. ومن الطبيعي أن يبقي شيء غير مألوف مثل هذا كاستثناء، ولكن اليونان بقيادة مدربها الألماني أوتو ريهاجل لا يجب التقليل من شأنها في ظل تمتعها بخط دفاع صلب وقدرتها علي تنفيذ الهجمة المرتدة وقوتها في ألعاب الهواء. ولاشك في أن أبطال العالم الإيطاليين سيكونون من المرشحين لإحراز لقب أوروبا في عام ٢٠٠٨ رغم إن بعض الخبراء يرون أن الفريق أصبح طاعناً في السن حتي إن صانع ألعاب الفريق أندريا بيرلو نفدت طاقته والفريق بشكل عام أصبح ظلاً للفريق السابق الذي فاز بكأس العالم قبل عامين، خاصة مع غياب نجم الفريق فرانشيسكو توتي الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب كأس العالم. ولكنني أقولها من جديد: توخوا الحذر، فقد وقعت إيطاليا في مجموعة صعبة خلال «يورو ٢٠٠٨» أطلق عليها «مجموعة الموت» التي تضم أيضاً فرنسا وهولندا ورومانيا، ولكن ما إن تبدأ أي بطولة، دائماً ما يبدو الإيطاليون وكأنهم قفزوا في «ينبوع للشباب»، في الواقع الإيطاليون فريق بطولات وهو نفس الوصف الذي دائماً ما يطلق علي الألمان. وفي مقدمة الفريق الإيطالي يأتي هداف فريق بايرن ميونيخ الألماني لوكا توني ليقود هجوم المنتخب الإيطالي بعدما أنهي لتوه موسماً متميزاً بالدوري الألماني توج فيه بلقب هداف البطولة برصيد ٢٤ هدفاً، في موسمه الأول فقط مع بايرن ميونيخ. ويعتبر لوكا توني متخصصاً في قيادة الفرق للفوز ١/صفر، وبمجرد تقدم الإيطاليين ١/صفر يصبح من المستحيل تقريباً أن يخسروا. كما أتطلع لمتابعة أداء إسبانيا في «يورو ٢٠٠٨»، فدائماً ما ينظر إلي الفريق علي أنه لديه فرصة جيدة لإحراز اللقب قبل كل بطولة، ولكنه بعد ذلك لا ينصف نفسه علي الإطلاق. ومن جديد أستبعد المدرب المخضرم لويس أراجونيس مدرب إسبانيا مهاجم وقائد ريال مدريد راؤول جونزاليس من تشكيل المنتخب، ولكنه بوسعه الاعتماد علي سرعة والقدرة التهديفية لمهاجم ليفربول فيرناندو توريس، الذي حقق انطلاقته في إنجلترا كمهاجم يتمتع بمستوي عالمي بمجرد انتقاله إلي ناديه الإنجليزي قادماً من أتليتكو مدريد الإسباني قبل عام واحد. وهذا الموسم مثلاً: لم يكن اللاعبون الأجانب هم أصحاب التأثير الأكبر في فريق مثل برشلونة، وإنما اللاعبون الإسبان مثل خافي وأندريس إنييستا، أحد اللاعبين الذين أتوقع منهم الكثير في «يورو ٢٠٠٨»، وحتي الروس يمرون بفترة إزدهار حالياً أكثر من الأيام التي كان لديهم العديد من اللاعبين المحترفين في أندية أجنبية، ووقتها لم يكن جميعهم يتمتعون بالانضباط اللازم. أما الآن، فبفضل الثراء الكبير الذي أصبح يسود الأندية المحلية، بات العديد من نجوم كرة القدم الروس يلعبون في بلادهم ويحققون النجاح مع أندية مثل زينيت سان بطرسبرج. وفوز زينيت بلقب كأس الاتحاد الأوروبي، ووجود الهولندي جوس هيدينك، الذي أعتبره أحد أفضل المدربين في العالم، كمدرب لمنتخب روسيا، كانا كافيين بالنسبة للروس لتعليق آمال عريضة علي نجاح منتخبهم في البطولة الأوروبية. ورغم ما تتمتع به من ميزة اللعب علي أرضها، فإنني لا أعتبر النمسا أكثر من مجرد فريق غير مرشح للفوز بالبطولة. وإن كان النمساويون يأملون في قرارة أنفسهم بتكرار «معجزة قرطبة»، عندما فازت النمسا ألمانيا الغربية علي بطلة العالم آنذاك ٣/٢ في بطولة كأس العالم ١٩٧٨ بالأرجنتين، وهي الهزيمة التي أطاحت بالألمان من منافسات البطولة. ومازالت الإذاعة النمساوية تكرر حتي يومنا هذا التعليق الذي صاحب هدف فوز النمسا علي ألمانيا في تلك المباراة، خاصة هذه الأيام مع العلم بأن النمسا ستواجه ألمانيا من جديد في دور المجموعات في «يورو ٢٠٠٨». حتي إن هناك منظمة تكونت في النمسا تدعو البلاد للانسحاب من منافسات «يورو ٢٠٠٨» لحفظ ماء وجه البلد المضيف للبطولة الأوروبية.. ولكن من يدري، فربما تخبئ هذه المجموعة، التي تضم أيضاً بولندا وكرواتيا، مفاجأة ما. وبصفتي مدرباً سابقاً للمنتخب الألماني، فقد مررت شخصياً بعدد من التجارب السيئة خلال اللعب أمام النمسا. فدائماً ما يحدث أمام أي جار أكبر وأقوي كرويا أن يفجر هذا الأمر طاقات كبيرة داخل الفريق الأضعف. أما سويسرا شريكة النمسا في الاستضافة فلديها فريق أقوي ولكن منتخبها يحمل عبئاً ثقيلاً بسبب توقعات مشجعيه التي قد تصل للحلم بإحراز لقب البطولة بعكس الحال في النمسا التي يخوض منتخبها البطولة بلا مخاوف. وقد تكون الطموحات السويسرية الكبيرة ضرراً كبيراً للفريق. وعندما يحين الكلام عن التوقعات بشأن اللاعب الذي سيفوز بلقب أفضل لاعب في البطولة فإن اسم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي قد يكون الأفضل في العالم حالياً يتردد علي شفاه معظم الناس. ولكن علي الرغم من مهاراته بالكرة وإجادته للتعامل مع الكرات العالية يعتمد رونالدو نجم فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي علي مستوي أداء زملائه بالمنتخب البرتغالي. ورغم ذلك، تطور أداء رونالدو بشكل إيجابي لأنه لم يعد يبالغ في مراوغاته بالكرة ويسعي حالياً إلي التمرير السريع. وكما أظهر هدفه في مرمي تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا بالعاصمة موسكو يدرك رونالدو حالياً متي يقفز عالياً ليقابل الكرة برأسه. وقد يمنح لاعب خط وسط بايرن ميونيخ الألماني والمنتخب الفرنسي فرانك ريبيري البطولة بعض لمساته السحرية. وإذا قدم اللاعب مع المنتخب الفرنسي نفس المستوي الذي ظهر به مع بايرن ميونيخ فإنه سيسعد جماهير الفريق. وقد يكون مايكل بالاك قائد المنتخب الألماني أحد نجوم البطولة. وأي لاعب يستطيع حجز مكان ثابت في التشكيل الأساسي لفريق قوي مثل تشيلسي خلال ١٨ شهراً مع الفريق يؤكد أنه لاعب متميز بدنياً وذهنياً ويستطيع ترك بصمته علي البطولة. ويمتلك المنتخب الألماني ميزة جيدة حيث يعتبر أن البطولة ستقام علي أرضه نظراً لأن جماهيره لن تضطر للسفر مسافات طويلة. وسيمنح لاعبو بايرن ميونيخ وهم ميروسلاف كلوزه وباستيان شفاينشتايجر وولوكاس بودولسكي وفيليب لام ومارسيل يانسن ومعهم لاعب الفريق السابق مايكل بالاك، المنتخب الألماني الاستقرار والثبات. كما سيدعمهم تيم بوروفسكي الذي سينضم للفريق الموسم المقبل قادماً من فيردر بريمن. وأرغب أيضاً في رؤية ينز ليمان وهو يحرس مرمي المنتخب الألماني بعد أن ظل علي مدار الموسم المنقضي هو الحارس الثاني لفريق أرسنال الإنجليزي ومديره الفني الفرنسي آرسين فينجر، وبالتالي لم تكن لديه الفرصة الجيدة للممارسة واكتساب حساسية المباريات. ورغم ذلك سيكون ليمان بخبرته قادراً علي تعويض عدم مشاركته في مباريات الدوري الإنجليزي خلال الموسم المنقضي. وأتمني أن نشاهد كرة قدم هجومية مماثلة لتلك التي شاهدناها في البطولة الأوروبية السابقة قبل أربع سنوات. ومن الخزي ألا يتأهل المنتخب الإنجليزي للنهائيات حيث فشل في التصفيات. وأتمني أيضاً أن أري بطولة تقام في أجواء متناغمة وبين مشجعين آمنين سعداء وأن يكون الطقس جيداً مثلما كان في كأس العالم ٢٠٠٦ في ألمانيا. |
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الارجنتين تواجه المكسيك في دور الـ16 بعد فوزها على اليونان بالمونديال | mahmodsalama | صدى الملاعب العربيه والعالميه | 1 | 06-22-2010 09:35 AM |
| اهداف كاس العالم 2010 إإ مباراه نيجيريا و اليونان 1-2 إإ | admin | صدى الملاعب العربيه والعالميه | 0 | 06-20-2010 08:35 AM |
| الحجاب اليهودى.احذروا يا بنات | manolly | عالم حواء | 5 | 11-05-2009 08:09 PM |
| احذروا التفكير قبل النوم | بلابل | المنتدى العام | 3 | 05-06-2009 09:49 PM |
| احذروا من الاباحيه والشذوذ | mas9220 | منتدى نور الإيمان | 2 | 11-11-2008 01:31 AM |