جاءت معذبتي من غيهب الغسق
كأنها الكوكب الدري في الأفق
فقلت نوّرتِ يا خير زائرة أما
من يركبِ البحرَ لا يخشى من الغرقِ
موضوعة قد أتت من قول مختلق
فقالت وحق عيوني أعزّ من قسمٍ
وما على جبهتي من لؤلؤ الرمق
إني أحبك حباً لا نفاذ له ما دام
فقمت ولهانَ من وجدي أقبلها
زحتُ اللثام رأيتُ البدر معتنقِ
قبّلت خدّي فلا تبخل على عنقي
قلت العناق حرامٌ في مذاهبنا
قالت وإن يكُ ذلك فاجعله في عنقي
يا وحيد يا وحيد الغيد يا فريد عصرك
والنبي والنبي يا سيد لا تزيد هجرك
قلت يا ريح بلغيها السلاما
منعوها عند الوداع الكلاما
ويكَ إن زرتَ طيفها إلماما
حَيِّها بالسلام سراً وإلا
منعوها لكيدهم أن تنا